سميح دغيم

188

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

لتلك الصورة كما في المركّبات العنصرية ، وقد يطلق البساطة في الأجسام على معنيين آخرين : أحدهما : أن لا يتركّب من أجسام مختلفة الطبائع بحسب الحسّ فيشتمل الأفلاك والعناصر والأخلاط الأربعة والأعضاء البسيطة الحيوانية والمركّبات المعدنية وبعض النباتات . والآخر : أن يكون كل جزء مقداري منه مساويا له في الاسم والحدّ فيخرج منه الأفلاك وبعض من الأعضاء البسيطة ، فإنّ الاسم قد يكون موضوعا للطبيعة بشرط اتّصافها بصفة مخصوصة لا توجد في الجزء وحدث باعتبار ذلك الاسم كالشريان مثلا ، فإنّه لمّا اشترط التجويف وطولانية الشكل والحركة والسكون في وضع ذلك الاسم وكذا في حدّه لم يصدق على جزئه لأنّ جزئه غير مشارك له في تلك الصفة ، وإن شاركه في أصل طبيعته فقط وفي اسم وضع لها ، وكذا الفلك فإنّ اسمه موضوع للطبيعة الفلكية بشرط اتّصافها بالاستدارة ، فلا يصدق هذا الاسم على جزئه لانتفاء هذا الشرط عنه ، هكذا قيل . ( شهث ، 142 ، 4 ) بسيط - البسيط إذا كان ذاته بحسب الحقيقة البسيطة علّة لشيء كانت ذاته محض علّة ذلك الشيء بحيث لا يمكن للعقل تحليلها إلى ذات وعلّة لتكون علّيتها لا بنفسها من حيث هي بل بصفة زائدة أو شرط أو غاية أو وقت أو غير ذلك فلا يكون مبدءا بسيطا بل مركّبا . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 204 ، 12 ) - إنّ البسيط الذي تركّب منه ومن غيره النوع المندرج تحت جنس إن لم يكن مندرجا تحته ، فذلك يتصوّر من وجهين : أحدهما إنّه لم يصدق عليه معنى ذلك الجنس ، والثاني إنّه يصدق ولكن ليس ذاتيّا له ، فلا يكون مندرجا تحته اندراج النوع تحت الجنس . والشقّ الأول أيضا يحتمل وجهين : إنّه لم يصدق عليه معنى الجنس لكونه عين معنى الجنس والشيء لا يكون فردا لنفسه . وثانيهما : أن لا يكون كذلك ، فههنا ثلاثة وجوه في عدم اندراج الشيء تحت الجنس . والذي يمنع أن يكون المركّب من غير المندرج تحت الجنس ومن أمر آخر نوعا من أنواع ذلك الجنس هو أحد هذه الوجوه الثلاثة لا غير ، فالإنسان مثلا مهيّة واقعة تحت جنس الحيوان وهو مركّب من جزئين هما الحيوان والناطق وليس شيئا منهما مندرجا تحت الحيوان اندراج الشيء تحت الذاتي الأعمّ له ، أمّا الحيوان المطلق المأخوذ جنسا ، فهو غير مندرج تحت نفسه إذ لا تغاير هناك أصلا . وأمّا الحيوان المأخوذ مجرّدا عن القيود الفصلية ، فهو إمّا غير موجود في الخارج فلا يكون مقوّما لنوع موجود فيه . وأمّا مادّة للمركّب منه ومن الفصل ، فلا يكون جنسا محمولا على ذلك النوع المركّب ، على ما عرفت من تفاوت الاصطلاحين في التجريد . وأمّا الناطق مطلقا فالحيوان عرضي له . وأمّا